قصة غريبة من المملكة المتحدة

 في قرية صغيرة شمال إنجلترا، كان هناك هاتف عمومي قديم يقف وحده عند مفترق طرق مهجور. لا أحد يستخدمه منذ سنوات، ومع ذلك كان يرن كل ليلة عند الثانية تمامًا.

في البداية، ظنّ السكان أن الأمر خلل في الأسلاك. شركة الاتصالات جاءت، فحصت الخط، ثم أعلنت أن الهاتف مفصول بالكامل عن الشبكة. لا سلك. لا إشارة. ومع ذلك، في الليلة التالية، رنّ من جديد.

ذات مساء، قرر شاب اسمه توماس أن يرد. رفع السماعة بيد مرتجفة وقال: “مرحبًا؟”
جاءه صوت هادئ، بلهجة بريطانية قديمة: “تأخرتَ خمس دقائق.”

سأل توماس من المتصل، لكن الصوت تابع: “كنتَ هنا أمس. عند المطر. تذكر؟”
توماس لم يكن قد اقترب من الهاتف في حياته.

في اليوم التالي، وُجد الهاتف محطمًا على الأرض، وكأن أحدهم أسقطه عمدًا. منذ ذلك الحين، لم يرنّ مرة أخرى. لكن توماس بدأ يستيقظ كل ليلة عند الثانية، وهو متأكد أن هاتفًا يرن في رأسه، وصوتًا يهمس: “غدًا لا تتأخر.”

القصة لم تُحل أبدًا. والهاتف لم يُستبدل. والغريب أن مفترق الطرق صار يتجنبه الجميع، رغم أنه أقصر طريق إلى القرية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

MODAKRATI تصميم بلوجرام © 2014

يتم التشغيل بواسطة Blogger.